مولي محمد صالح المازندراني
6
شرح أصول الكافي
باب التعيير * الأصل : 1 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن عثمان ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من أنّب مؤمناً أنّبه الله في الدُّنيا والآخرة » . * الشرح : قوله : ( من أنب مؤمناً أنّبه الله في الدُّنيا والآخرة ) التأنيب ملامت وسرزنش كردن وتأنيبه عزَّ وجلَّ إياه اما على الحقيقة أو يراد به العقوبة على تأنيبه وعثراته . * الأصل : 2 - عنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إسماعيل بن عمّار ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أذاع فاحشة كان كمبتدئها ومن عيّر مؤمناً بشيء لم يمت حتّى يركبه » . * الشرح : قوله ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من أذاع فاحشة كان كمبتدئها ومن عيّر مؤمناً بشيء لم يمت حتّى يركبه ) الفاحشة كلّ ما نهى الله عزَّ وجلَّ عنه وربما يختص بما يشتد قبحه من الذنوب ، وقد يقال : هذا الوعيد إنّما هو في ذي الهيئات الحسنة فيمن لم يعرف بأذىً ولا فساد في الأرض وأما المولعين بذلك الذين ستروا غير مرة فلم يكفوا فلا يبعد القول بكشفهم ; لأن الستر عليهم من المعاونة على المعاصي وستر من يندب إلى ستره إنما هو في معصية مضت ، وأما معصية هو متلبس بها فلا يبعد القول بوجوب المبادرة إلى انكارها والمنع منها لمن قدر عليه فإن لم يقدر رفع إلى اُولي الأمر ما لم يؤد إلى مفسدة أشد ، وأما جرح الشاهد والرواة والامناء على الأوقاف والصدقات وأموال الأيتام فيجب عند الحاجة إليه لأنه يترتب عليه أحكام شرعية ولو رفع إلى الإمام ما يندب الستر فيه لم يأثم إذا كانت نيته دفع معصية الله تعالى لا كشف ستره ، وجرح الشاهد إنما هو عند طلب ذلك منه أو يرى حاكماً يحكم بشهادته وقد علم منه ما يبطلها فلا يبعد القول برفعه ، والله يعلم . * الأصل : 3 - محمّدُ بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « من عيّر مؤمناً بذنب لم يمت حتّى يركبه » .